


من أكثر المقاييس استخدامًا في قياس تجربة العملاء: CSAT وNPS وCES، ورغم شيوعها، فإن الاعتماد الخاطئ عليها منتشر بنفس القدر. عند الحديث عن تجربة العميل، قد تبدو هذه المقاييس متباينة، فكل منها يسلط الضوء على جانب مختلف من التفاعل. لكن النجاح الحقيقي يكمن في فهم هذه البيانات واستثمارها لتحسين تجربة العملاء باستمرار.
مع تزايد التنافس بين المؤسسات، يصبح القياس الدقيق أداة أساسية لبناء ولاء طويل الأمد، وتحسين العمليات الداخلية، وتعزيز الثقة بالعلامة التجارية. وكلما تمكنت من تفسير هذه المؤشرات بشكل صحيح، اقتربت أكثر من تقديم تجربة متفوقة تشجع العملاء على العودة والتوصية بخدماتك.
في هذا المقال، سنوضح الفرق بين هذه المقاييس، متى يُستخدم كل منها، وأيها الأنسب لتلبية احتياجات عملك.
أولًا: مؤشر رضا العملاء (Customer Satisfaction Score – CSAT)
يُعد مؤشر رضا العملاء (CSAT) من أكثر مقاييس تجربة العميل استخدامًا، ويهدف إلى قياس مدى رضا العميل عن تجربة أو تفاعل محدد في نقطة زمنية معينة، مثل خدمة دعم، عملية شراء، أو استخدام منتج.
يعتمد هذا المقياس على سؤال مباشر وبسيط، ما يجعله سهل الفهم والتنفيذ على مستوى الفرق التشغيلية والإدارية على حد سواء.
ماذا يقيس CSAT؟
يركّز CSAT على الشعور الفوري للعميل بعد تجربة محددة، وليس على العلاقة طويلة المدى مع العلامة التجارية.
وبذلك فهو مناسب لتقييم جودة الأداء في نقاط التفاعل اليومية، واكتشاف المشكلات بسرعة قبل تفاقمها.
عادةً ما يُطرح سؤال مثل:
"ما مدى رضاك عن تجربتك؟"
ويُطلب من العميل التقييم على مقياس من 1 إلى 5، حيث تمثّل القيم الأعلى مستوى رضا أعلى.
اقرأ المزيد: كيف تقيس رضا العملاء؟ ابدأ بهذه الأسئلة العشرة الذكية
استخدامات CSAT
يتميّز CSAT بمرونة عالية تتيح استخدامه في أكثر من سياق، مثل:
قياس رضا العملاء بعد تفاعل مباشر (عملية شراء، خدمة دعم فني، حجز موعد).
تتبّع الرضا العام على فترات منتظمة.
تقييم تجربة منتج بعد فترة من الاستخدام.
كما يمكن تخصيص صيغة السؤال بسهولة لتقييم الشركة ككل أو تفاعل معيّن داخل رحلة العميل.
توقيت إرسال استبيانات CSAT
يعتمد توقيت الإرسال على الهدف من القياس:
بعد التفاعل مباشرة: لقياس جودة الخدمة أو الدعم.
بعد استخدام المنتج لفترة: لتقييم مدى تلبية التوقعات.
بشكل دوري: لقياس تطور العلاقة مع العملاء بمرور الوقت.
اختيار التوقيت الصحيح يضمن نتائج أدق وأكثر قابلية للتحليل.
طريقة احتساب درجة CSAT
مقياس من 1 إلى 5 أو 1 إلى 10 ثم تُحتسب درجة CSAT كنسبة مئوية من إجمالي المشاركين الذين قيّموا تجربتهم بـ:
• 4 – راضٍ
• 5 – راضٍ جدًا
ويتم قسمة عدد هذه التقييمات على إجمالي عدد الردود، ثم ضرب الناتج في 100 للحصول على نسبة الرضا.
ما الذي يُعد درجة CSAT جيدة؟
غالبًا ما تشير درجة تتجاوز 80% إلى مستوى رضا مرتفع، لكن هذا الرقم ليس معيارًا ثابتًا.
حيث تختلف مستويات CSAT المقبولة باختلاف القطاع وطبيعة الخدمة، فبعض الصناعات بطبيعتها تسجّل معدلات أقل أو أعلى من غيرها.
مزايا مؤشر رضا العملاء (CSAT)
سهل التطبيق وسريع الفهم على مستوى المؤسسة.
قابل للتخصيص عبر إضافة أسئلة مفتوحة أو مغلقة لتحديد أسباب الرضا أو عدمه.
مناسب للتقييمات السريعة بعد التفاعل.
يساعد في اكتشاف المشكلات التشغيلية فور حدوثها.
يُعد عنصرًا أساسيًا في قياس جودة الخدمة.
حدود استخدام CSAT
أحيانًا لا يعطي إجابات صادقة بسبب قربه من الحدث.
يركّز على تجربة قصيرة الأجل، ولا يعكس بالضرورة الولاء طويل المدى.
الرضا لا يعني الولاء؛ فالعميل الراضي قد لا يعود، بينما العميل الوفي يساهم في نمو الأعمال على المدى البعيد.
اقرأ المزيد: الفرق بين استبيان رضا العملاء وتجربة العملاء: أيّهما أنسب لعملك؟
ثانيًا: صافي نقاط الترويج (Net Promoter Score – NPS)
يُستخدم صافي نقاط الترويج (NPS) لقياس ولاء العملاء والانطباع العام عن العلامة التجارية، وليس تقييم تجربة أو تفاعل واحد بعينه. ويُعد من أكثر مؤشرات تجربة العميل اعتمادًا عالميًا لمتابعة قوة العلاقة بين المؤسسة وعملائها على المدى الطويل.
يركّز هذا المقياس على مدى استعداد العميل للتوصية بالعلامة التجارية، وهو مؤشر قوي على الثقة والارتباط وليس مجرد الرضا المؤقت.
ما الذي يقيسه NPS؟
يقيس NPS قابلية التوصية باعتبارها انعكاسًا مباشرًا لولاء العميل. وبناءً على إجابات العملاء، يتم تقسيمهم إلى ثلاث فئات رئيسية:
المروّجون: عملاء متحمسون يميلون إلى التوصية بالعلامة التجارية.
المحايدون: عملاء راضون نسبيًا لكنهم غير مرتبطين عاطفيًا.
المنتقدون: عملاء غير راضين قد يؤثرون سلبًا على سمعة العلامة.
هذا التصنيف يسهّل تحديد الفئات التي تحتاج إلى تعزيز أو معالجة.
سؤال NPS الأساسي
يُطرح سؤال واحد مباشر:
«على مقياس من 0 إلى 10، ما مدى احتمالية أن توصي بـ [الشركة] لصديق أو زميل؟»
ويتم تفسير التقييمات على النحو التالي:
9–10: مروّجون
7–8: محايدون
0–6: منتقدون
متى يُستخدم NPS؟
يُعد NPS مقياسًا يعكس العلاقة العامة مع العملاء، ويُفضّل استخدامه بشكل دوري بدلًا من إرساله بعد كل تفاعل، وذلك للحصول على صورة مستقرة عن نظرة العملاء للعلامة التجارية
يُستخدم عادةً في:
متابعة تطور الولاء بمرور الوقت.
تقييم مكانة العلامة التجارية.
قياس أثر التحسينات الاستراتيجية طويلة الأجل.
ويمكن تحويله إلى مقياس معاملاتّي عند الحاجة من خلال ربطه بسؤال تفاعل حديث.
طريقة احتساب درجة NPS
تُحتسب درجة NPS بطرح نسبة المنتقدين من نسبة المروّجين:
نسبة المروّجين − نسبة المنتقدين = درجة NPS
وتتراوح النتيجة بين -100 و +100، حيث تشير القيم الأعلى إلى ولاء أقوى.
ما الذي يُعد درجة NPS جيدة؟
بشكل عام:
أي نتيجة أعلى من 0 تُعد إيجابية.
أكثر من 50 تشير إلى أداء قوي.
تجاوز 70 يُعد مستوى عالميًا.
ومع ذلك، تختلف المعايير حسب القطاع وطبيعة السوق، لذلك يُنصح دائمًا بمقارنة النتائج بمتوسطات الصناعة.
مزايا صافي نقاط الترويج (NPS)
يوفّر مؤشرًا واضحًا عن الولاء طويل الأجل.
أقل تأثرًا بالتجارب الفردية أو الحوادث المؤقتة.
يسهّل تقسيم العملاء ووضع استراتيجيات مخصصة لكل فئة.
مناسب للتتبع الدوري وقياس الاتجاهات العامة.
منخفض التكلفة وسريع التنفيذ.
حدود استخدام NPS
لا يفسّر أسباب التقييم دون أسئلة متابعة.
يتطلب التعامل الفعّال مع المنتقدين لتجنّب تراكم التجارب السلبية.
قد يخلق شعورًا زائفًا بالنجاح إذا لم يُحلل بعمق.
لا يضمن بالضرورة السلوك الفعلي للعميل، مثل تكرار الشراء.
كيف يكمل NPS المقاييس الأخرى؟
يعمل NPS بشكل أفضل عند دمجه مع مقاييس أخرى مثل CSAT وCES.
فبينما يقدّم NPS رؤية شاملة عن الولاء، تساعد المقاييس الأخرى على فهم الرضا وسهولة التفاعل، ما يتيح قراءة أعمق لتجربة العميل من مختلف الزوايا.
اقرأ المزيد: كيف تستفيد من مؤشر صافي الترويج (NPS) لنجاح أعمالك؟
ثالثًا: مؤشر جهد العميل (Customer Effort Score – CES)
يركّز مؤشر جهد العميل (CES) على قياس مدى سهولة تجربة العميل أثناء تفاعله مع الخدمة، بدلًا من قياس رضاه أو ولائه بشكل مباشر. الفرضية الأساسية لهذا المقياس تقوم على أن العميل كلما احتاج إلى جهد أقل لإنجاز ما يريد، زادت احتمالية استمراره في التعامل مع العلامة التجارية.
وقد بيّنت أبحاث متخصصة أن التفاعلات المعقّدة أو المرهِقة لا تؤدي فقط إلى فقدان العميل، بل تدفعه أيضًا إلى مشاركة تجربته السلبية مع الآخرين، حتى وإن لم يكن الخلل في المنتج ذاته.
لماذا يُعد CES مهمًا؟
أظهرت دراسات مجلس التنفيذيين للشركات (CEB) أن العامل الأكثر ارتباطًا بولاء العملاء ليس الإبهار أو العروض، بل كفاءة حل المشكلات وسرعة إنجازها. ومن هنا برز CES كأداة عملية تساعد المؤسسات على تقييم مستوى الجهد الذي يشعر به العميل أثناء التفاعل.
يساعد هذا المقياس على تحديد العوائق التي تعرقل تجربة العميل، سواء كانت إجراءات معقّدة، خطوات غير واضحة، أو تأخيرًا في الحل، ما يتيح للمؤسسة العمل على إزالتها بشكل مباشر.
كيف يقيس CES تجربة العميل؟
يعتمد مقياس جهد العميل على سؤال واحد مباشر يركّز على مهمة أو تفاعل محدد، مثل حل مشكلة أو إتمام إجراء. ويتم التقييم باستخدام مقياس عددي، حيث تعكس الدرجات الأعلى تجربة أسهل وجهدًا أقل.
أمثلة على أسئلة CES:
ما مدى سهولة إنجاز طلبك أو حل مشكلتك؟
إلى أي درجة كان التعامل مع الخدمة واضحًا وسلسًا؟
يُستخدم CES غالبًا بعد انتهاء التفاعل مباشرة، ما يجعل نتائجه دقيقة ومرتبطة بالتجربة الفعلية.
توقيت استخدام استبيانات CES
يُعد CES مقياسًا معاملاتيًا، ويُفضّل إرساله فور اكتمال التفاعل، مثل:
بعد حل مشكلة تقنية معقدة.
بعد إتمام عملية شراء
بعد استخدام العميل "الخدمة الذاتية" (Self-service)
هذا التوقيت يساعد في رصد نقاط الاحتكاك بدقة، قبل أن تتلاشى تفاصيل التجربة من ذاكرة العميل.
احتساب درجة مؤشر جهد العميل
تُحتسب درجة CES عادةً كنسبة أو متوسط لتقييمات العملاء، مع التركيز على الإجابات الإيجابية التي تعكس سهولة التفاعل. وتشير النتائج المرتفعة إلى تجربة سلسة، في حين تعكس النتائج المنخفضة وجود صعوبات تستدعي المعالجة.
مزايا مؤشر جهد العميل CES
يقدّم مؤشرات واضحة لتحسين العمليات والخدمات.
يساعد على اكتشاف المشكلات التشغيلية التي تؤثر مباشرة على تجربة العميل.
يوفّر ملاحظات قابلة للتنفيذ عند دعمه بأسئلة متابعة.
يعزّز كفاءة فرق خدمة العملاء ويرفع جودة التفاعل.
يدعم مبادرات تجربة العميل على المدى القصير والطويل.
حدود استخدام CES
يركّز على تجربة الخدمة ولا يعكس الأداء العام أو الولاء للمؤسسة.
لا يفسّر أسباب الجهد المرتفع دون تحليل إضافي أو أسئلة مكمّلة.
لا يأخذ في الحسبان عوامل مثل السعر أو المنافسة أو جودة المنتج.
لا يوفّر تقسيمًا تفصيليًا للعملاء كما يفعل NPS، لذا يُنصح باستخدامه إلى جانبه.
مقارنة سريعة لمؤشرات تجربة العميل
CES | NPS | CSAT | البند |
الجهد المبذول أثناء التفاعل | ولاء العميل واستعداده للتوصية | رضا العميل عن تجربة أو تفاعل محدد | ماذا يقيس؟ |
اكتشاف نقاط التعقيد والاحتكاك | معرفة مدى ارتباط العملاء بالعلامة على المدى البعيد | تقييم جودة الخدمة | الهدف الأساسي |
بعد إنجاز مهمة أو حل مشكلة | دوري (كل 3-6 أشهر) | بعد التفاعل مباشرة | توقيت الاستخدام |
ما مدى سهولة إنجاز المهمة؟ | ما مدى احتمالية أن توصي بنا؟ | ما مدى رضاك عن تجربتك؟ | سؤال شائع |
لا يعكس الصورة الكاملة وحده | يحتاج متابعة لفهم الأسباب | الرضا لا يعني الولاء | أهم ملاحظة |
أي مقياس تختار؟
اختيار المقياس المناسب يعتمد على هدفك وطبيعة عملك.
هل تريد معرفة رضا العميل عن تجربة محددة؟
اختر CSAT لقياس رضا فوري بعد تجربة أو شراء محدد.
هل تريد قياس ولاء العميل واستعداده للتوصية بك؟
استعمل NPS لقياس الولاء طويل المدى وفهم رضا العملاء العام.
هل تريد معرفة مدى سهولة التعامل معك؟
اعتمد على CES لمعرفة سهولة التفاعل وإنجاز المهام.
والحقيقة الذكية؟
أفضل النتائج لا تأتي من مقياس واحد فقط. المنظمات الناجحة تدمج هذه المؤشرات الثلاثة للحصول على صورة متكاملة لتجربة العميل.
في الختام:
الفرق بينهم ليس لغويًا ولا شكليًا، بل فرق في الهدف، والتوقيت، ونوع القرار الذي ستبنيه على النتائج.
لتحقيق أفضل النتائج، لا تعتمد على مقياس واحد فقط. دمج هذه المؤشرات الثلاثة يمنحك رؤية شاملة لتجربة العميل، ويساعدك على تحسين كل نقطة تواصل، تعزيز الولاء، واتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة.
ابدأ الآن مع بي شور! قيّم حلل وطور.
فكل قرار مبني على بيانات حقيقية هو خطوة واثقة نحو ولاء عملائك واستدامة نموك.
من أكثر المقاييس استخدامًا في قياس تجربة العملاء: CSAT وNPS وCES، ورغم شيوعها، فإن الاعتماد الخاطئ عليها منتشر بنفس القدر. عند الحديث عن تجربة العميل، قد تبدو هذه المقاييس متباينة، فكل منها يسلط الضوء على جانب مختلف من التفاعل. لكن النجاح الحقيقي يكمن في فهم هذه البيانات واستثمارها لتحسين تجربة العملاء باستمرار.
مع تزايد التنافس بين المؤسسات، يصبح القياس الدقيق أداة أساسية لبناء ولاء طويل الأمد، وتحسين العمليات الداخلية، وتعزيز الثقة بالعلامة التجارية. وكلما تمكنت من تفسير هذه المؤشرات بشكل صحيح، اقتربت أكثر من تقديم تجربة متفوقة تشجع العملاء على العودة والتوصية بخدماتك.
في هذا المقال، سنوضح الفرق بين هذه المقاييس، متى يُستخدم كل منها، وأيها الأنسب لتلبية احتياجات عملك.
أولًا: مؤشر رضا العملاء (Customer Satisfaction Score – CSAT)
يُعد مؤشر رضا العملاء (CSAT) من أكثر مقاييس تجربة العميل استخدامًا، ويهدف إلى قياس مدى رضا العميل عن تجربة أو تفاعل محدد في نقطة زمنية معينة، مثل خدمة دعم، عملية شراء، أو استخدام منتج.
يعتمد هذا المقياس على سؤال مباشر وبسيط، ما يجعله سهل الفهم والتنفيذ على مستوى الفرق التشغيلية والإدارية على حد سواء.
ماذا يقيس CSAT؟
يركّز CSAT على الشعور الفوري للعميل بعد تجربة محددة، وليس على العلاقة طويلة المدى مع العلامة التجارية.
وبذلك فهو مناسب لتقييم جودة الأداء في نقاط التفاعل اليومية، واكتشاف المشكلات بسرعة قبل تفاقمها.
عادةً ما يُطرح سؤال مثل:
"ما مدى رضاك عن تجربتك؟"
ويُطلب من العميل التقييم على مقياس من 1 إلى 5، حيث تمثّل القيم الأعلى مستوى رضا أعلى.
اقرأ المزيد: كيف تقيس رضا العملاء؟ ابدأ بهذه الأسئلة العشرة الذكية
استخدامات CSAT
يتميّز CSAT بمرونة عالية تتيح استخدامه في أكثر من سياق، مثل:
قياس رضا العملاء بعد تفاعل مباشر (عملية شراء، خدمة دعم فني، حجز موعد).
تتبّع الرضا العام على فترات منتظمة.
تقييم تجربة منتج بعد فترة من الاستخدام.
كما يمكن تخصيص صيغة السؤال بسهولة لتقييم الشركة ككل أو تفاعل معيّن داخل رحلة العميل.
توقيت إرسال استبيانات CSAT
يعتمد توقيت الإرسال على الهدف من القياس:
بعد التفاعل مباشرة: لقياس جودة الخدمة أو الدعم.
بعد استخدام المنتج لفترة: لتقييم مدى تلبية التوقعات.
بشكل دوري: لقياس تطور العلاقة مع العملاء بمرور الوقت.
اختيار التوقيت الصحيح يضمن نتائج أدق وأكثر قابلية للتحليل.
طريقة احتساب درجة CSAT
مقياس من 1 إلى 5 أو 1 إلى 10 ثم تُحتسب درجة CSAT كنسبة مئوية من إجمالي المشاركين الذين قيّموا تجربتهم بـ:
• 4 – راضٍ
• 5 – راضٍ جدًا
ويتم قسمة عدد هذه التقييمات على إجمالي عدد الردود، ثم ضرب الناتج في 100 للحصول على نسبة الرضا.
ما الذي يُعد درجة CSAT جيدة؟
غالبًا ما تشير درجة تتجاوز 80% إلى مستوى رضا مرتفع، لكن هذا الرقم ليس معيارًا ثابتًا.
حيث تختلف مستويات CSAT المقبولة باختلاف القطاع وطبيعة الخدمة، فبعض الصناعات بطبيعتها تسجّل معدلات أقل أو أعلى من غيرها.
مزايا مؤشر رضا العملاء (CSAT)
سهل التطبيق وسريع الفهم على مستوى المؤسسة.
قابل للتخصيص عبر إضافة أسئلة مفتوحة أو مغلقة لتحديد أسباب الرضا أو عدمه.
مناسب للتقييمات السريعة بعد التفاعل.
يساعد في اكتشاف المشكلات التشغيلية فور حدوثها.
يُعد عنصرًا أساسيًا في قياس جودة الخدمة.
حدود استخدام CSAT
أحيانًا لا يعطي إجابات صادقة بسبب قربه من الحدث.
يركّز على تجربة قصيرة الأجل، ولا يعكس بالضرورة الولاء طويل المدى.
الرضا لا يعني الولاء؛ فالعميل الراضي قد لا يعود، بينما العميل الوفي يساهم في نمو الأعمال على المدى البعيد.
اقرأ المزيد: الفرق بين استبيان رضا العملاء وتجربة العملاء: أيّهما أنسب لعملك؟
ثانيًا: صافي نقاط الترويج (Net Promoter Score – NPS)
يُستخدم صافي نقاط الترويج (NPS) لقياس ولاء العملاء والانطباع العام عن العلامة التجارية، وليس تقييم تجربة أو تفاعل واحد بعينه. ويُعد من أكثر مؤشرات تجربة العميل اعتمادًا عالميًا لمتابعة قوة العلاقة بين المؤسسة وعملائها على المدى الطويل.
يركّز هذا المقياس على مدى استعداد العميل للتوصية بالعلامة التجارية، وهو مؤشر قوي على الثقة والارتباط وليس مجرد الرضا المؤقت.
ما الذي يقيسه NPS؟
يقيس NPS قابلية التوصية باعتبارها انعكاسًا مباشرًا لولاء العميل. وبناءً على إجابات العملاء، يتم تقسيمهم إلى ثلاث فئات رئيسية:
المروّجون: عملاء متحمسون يميلون إلى التوصية بالعلامة التجارية.
المحايدون: عملاء راضون نسبيًا لكنهم غير مرتبطين عاطفيًا.
المنتقدون: عملاء غير راضين قد يؤثرون سلبًا على سمعة العلامة.
هذا التصنيف يسهّل تحديد الفئات التي تحتاج إلى تعزيز أو معالجة.
سؤال NPS الأساسي
يُطرح سؤال واحد مباشر:
«على مقياس من 0 إلى 10، ما مدى احتمالية أن توصي بـ [الشركة] لصديق أو زميل؟»
ويتم تفسير التقييمات على النحو التالي:
9–10: مروّجون
7–8: محايدون
0–6: منتقدون
متى يُستخدم NPS؟
يُعد NPS مقياسًا يعكس العلاقة العامة مع العملاء، ويُفضّل استخدامه بشكل دوري بدلًا من إرساله بعد كل تفاعل، وذلك للحصول على صورة مستقرة عن نظرة العملاء للعلامة التجارية
يُستخدم عادةً في:
متابعة تطور الولاء بمرور الوقت.
تقييم مكانة العلامة التجارية.
قياس أثر التحسينات الاستراتيجية طويلة الأجل.
ويمكن تحويله إلى مقياس معاملاتّي عند الحاجة من خلال ربطه بسؤال تفاعل حديث.
طريقة احتساب درجة NPS
تُحتسب درجة NPS بطرح نسبة المنتقدين من نسبة المروّجين:
نسبة المروّجين − نسبة المنتقدين = درجة NPS
وتتراوح النتيجة بين -100 و +100، حيث تشير القيم الأعلى إلى ولاء أقوى.
ما الذي يُعد درجة NPS جيدة؟
بشكل عام:
أي نتيجة أعلى من 0 تُعد إيجابية.
أكثر من 50 تشير إلى أداء قوي.
تجاوز 70 يُعد مستوى عالميًا.
ومع ذلك، تختلف المعايير حسب القطاع وطبيعة السوق، لذلك يُنصح دائمًا بمقارنة النتائج بمتوسطات الصناعة.
مزايا صافي نقاط الترويج (NPS)
يوفّر مؤشرًا واضحًا عن الولاء طويل الأجل.
أقل تأثرًا بالتجارب الفردية أو الحوادث المؤقتة.
يسهّل تقسيم العملاء ووضع استراتيجيات مخصصة لكل فئة.
مناسب للتتبع الدوري وقياس الاتجاهات العامة.
منخفض التكلفة وسريع التنفيذ.
حدود استخدام NPS
لا يفسّر أسباب التقييم دون أسئلة متابعة.
يتطلب التعامل الفعّال مع المنتقدين لتجنّب تراكم التجارب السلبية.
قد يخلق شعورًا زائفًا بالنجاح إذا لم يُحلل بعمق.
لا يضمن بالضرورة السلوك الفعلي للعميل، مثل تكرار الشراء.
كيف يكمل NPS المقاييس الأخرى؟
يعمل NPS بشكل أفضل عند دمجه مع مقاييس أخرى مثل CSAT وCES.
فبينما يقدّم NPS رؤية شاملة عن الولاء، تساعد المقاييس الأخرى على فهم الرضا وسهولة التفاعل، ما يتيح قراءة أعمق لتجربة العميل من مختلف الزوايا.
اقرأ المزيد: كيف تستفيد من مؤشر صافي الترويج (NPS) لنجاح أعمالك؟
ثالثًا: مؤشر جهد العميل (Customer Effort Score – CES)
يركّز مؤشر جهد العميل (CES) على قياس مدى سهولة تجربة العميل أثناء تفاعله مع الخدمة، بدلًا من قياس رضاه أو ولائه بشكل مباشر. الفرضية الأساسية لهذا المقياس تقوم على أن العميل كلما احتاج إلى جهد أقل لإنجاز ما يريد، زادت احتمالية استمراره في التعامل مع العلامة التجارية.
وقد بيّنت أبحاث متخصصة أن التفاعلات المعقّدة أو المرهِقة لا تؤدي فقط إلى فقدان العميل، بل تدفعه أيضًا إلى مشاركة تجربته السلبية مع الآخرين، حتى وإن لم يكن الخلل في المنتج ذاته.
لماذا يُعد CES مهمًا؟
أظهرت دراسات مجلس التنفيذيين للشركات (CEB) أن العامل الأكثر ارتباطًا بولاء العملاء ليس الإبهار أو العروض، بل كفاءة حل المشكلات وسرعة إنجازها. ومن هنا برز CES كأداة عملية تساعد المؤسسات على تقييم مستوى الجهد الذي يشعر به العميل أثناء التفاعل.
يساعد هذا المقياس على تحديد العوائق التي تعرقل تجربة العميل، سواء كانت إجراءات معقّدة، خطوات غير واضحة، أو تأخيرًا في الحل، ما يتيح للمؤسسة العمل على إزالتها بشكل مباشر.
كيف يقيس CES تجربة العميل؟
يعتمد مقياس جهد العميل على سؤال واحد مباشر يركّز على مهمة أو تفاعل محدد، مثل حل مشكلة أو إتمام إجراء. ويتم التقييم باستخدام مقياس عددي، حيث تعكس الدرجات الأعلى تجربة أسهل وجهدًا أقل.
أمثلة على أسئلة CES:
ما مدى سهولة إنجاز طلبك أو حل مشكلتك؟
إلى أي درجة كان التعامل مع الخدمة واضحًا وسلسًا؟
يُستخدم CES غالبًا بعد انتهاء التفاعل مباشرة، ما يجعل نتائجه دقيقة ومرتبطة بالتجربة الفعلية.
توقيت استخدام استبيانات CES
يُعد CES مقياسًا معاملاتيًا، ويُفضّل إرساله فور اكتمال التفاعل، مثل:
بعد حل مشكلة تقنية معقدة.
بعد إتمام عملية شراء
بعد استخدام العميل "الخدمة الذاتية" (Self-service)
هذا التوقيت يساعد في رصد نقاط الاحتكاك بدقة، قبل أن تتلاشى تفاصيل التجربة من ذاكرة العميل.
احتساب درجة مؤشر جهد العميل
تُحتسب درجة CES عادةً كنسبة أو متوسط لتقييمات العملاء، مع التركيز على الإجابات الإيجابية التي تعكس سهولة التفاعل. وتشير النتائج المرتفعة إلى تجربة سلسة، في حين تعكس النتائج المنخفضة وجود صعوبات تستدعي المعالجة.
مزايا مؤشر جهد العميل CES
يقدّم مؤشرات واضحة لتحسين العمليات والخدمات.
يساعد على اكتشاف المشكلات التشغيلية التي تؤثر مباشرة على تجربة العميل.
يوفّر ملاحظات قابلة للتنفيذ عند دعمه بأسئلة متابعة.
يعزّز كفاءة فرق خدمة العملاء ويرفع جودة التفاعل.
يدعم مبادرات تجربة العميل على المدى القصير والطويل.
حدود استخدام CES
يركّز على تجربة الخدمة ولا يعكس الأداء العام أو الولاء للمؤسسة.
لا يفسّر أسباب الجهد المرتفع دون تحليل إضافي أو أسئلة مكمّلة.
لا يأخذ في الحسبان عوامل مثل السعر أو المنافسة أو جودة المنتج.
لا يوفّر تقسيمًا تفصيليًا للعملاء كما يفعل NPS، لذا يُنصح باستخدامه إلى جانبه.
مقارنة سريعة لمؤشرات تجربة العميل
CES | NPS | CSAT | البند |
الجهد المبذول أثناء التفاعل | ولاء العميل واستعداده للتوصية | رضا العميل عن تجربة أو تفاعل محدد | ماذا يقيس؟ |
اكتشاف نقاط التعقيد والاحتكاك | معرفة مدى ارتباط العملاء بالعلامة على المدى البعيد | تقييم جودة الخدمة | الهدف الأساسي |
بعد إنجاز مهمة أو حل مشكلة | دوري (كل 3-6 أشهر) | بعد التفاعل مباشرة | توقيت الاستخدام |
ما مدى سهولة إنجاز المهمة؟ | ما مدى احتمالية أن توصي بنا؟ | ما مدى رضاك عن تجربتك؟ | سؤال شائع |
لا يعكس الصورة الكاملة وحده | يحتاج متابعة لفهم الأسباب | الرضا لا يعني الولاء | أهم ملاحظة |
أي مقياس تختار؟
اختيار المقياس المناسب يعتمد على هدفك وطبيعة عملك.
هل تريد معرفة رضا العميل عن تجربة محددة؟
اختر CSAT لقياس رضا فوري بعد تجربة أو شراء محدد.
هل تريد قياس ولاء العميل واستعداده للتوصية بك؟
استعمل NPS لقياس الولاء طويل المدى وفهم رضا العملاء العام.
هل تريد معرفة مدى سهولة التعامل معك؟
اعتمد على CES لمعرفة سهولة التفاعل وإنجاز المهام.
والحقيقة الذكية؟
أفضل النتائج لا تأتي من مقياس واحد فقط. المنظمات الناجحة تدمج هذه المؤشرات الثلاثة للحصول على صورة متكاملة لتجربة العميل.
في الختام:
الفرق بينهم ليس لغويًا ولا شكليًا، بل فرق في الهدف، والتوقيت، ونوع القرار الذي ستبنيه على النتائج.
لتحقيق أفضل النتائج، لا تعتمد على مقياس واحد فقط. دمج هذه المؤشرات الثلاثة يمنحك رؤية شاملة لتجربة العميل، ويساعدك على تحسين كل نقطة تواصل، تعزيز الولاء، واتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة.
ابدأ الآن مع بي شور! قيّم حلل وطور.
فكل قرار مبني على بيانات حقيقية هو خطوة واثقة نحو ولاء عملائك واستدامة نموك.



